الأربعاء، 11 نوفمبر 2020

تحت القبة

نظر خالد المصري في عمق مرآة (الكونسول) القريب من باب شقته متأكداً من هندامه وأن قميصه القطني متناسق مع بنطلونه الكتان بالرغم من أن ألوان ملابسه لا تبرح البنيات بشكل عام، حمل في يمينه قصة (ثرثرة فوق النيل) لنجيب محفوظ كي يتمم قراءتها الرابعة أثناء الحصة الخالية من جدوله المدرسي اليوم، وقبل أن يغلق الباب خلفه مد يده اليسرى في حركة لا إرادية ليقطع بها ورقة النتيجة المعلقة على يسار الباب ثم أغلقه ورائه متجهاً إلى عمله ضغط على مفتاح المصعد محاولاً النظر إلى أسفل من خلال المسافة الفاصلة بين ضلفتي الباب ليرى ضوء المصعد أثناء صعوده الحتمي للدور الأخير، ووقعت عيناه على ورقة النتيجة التي بيده وكانت ليوم 24 نوفمبر، أبتسم قليلاً ثم هبط بالمصعد للدور الأرضي، وحاول أن يدير محرك سيارته المرسيدس القديمة والتي لم يفلح في إدارتها مستذكراً حواره مع زوجته بالأمس لازم تروح للميكانيكي علشان يشوف لك حل في العربية دي ، أنا أخدت تاكسي النهاردة علشان أروح لماما أومئ برأسه منهمكاً في قراءة قصته، وهي مستمرة في حديثها لو الأعطال دي مكنش لها نهاية لازم تبيعها، أنا مش عارفة إيه اللي عجبك في عربية مهكعة موديل 75 نطق هذه المرة لكي تهدأ ثورتها بالرغم من أنه لن يبيعها حاضر يا حبيبتي بعصبية وصوت مرتفع أكثر أنت بتاخدني على قد عقلي أنت عارفة إن ماما الله يرحمها ولدتني في العربية دي على الكنبة الورانية قبل ما توصل للدكتور، ونفس الكنبة دي يا ما لعبت عليها وأنا صغير ومش سهل عليا أبيع حاجة ورثتها عن بابا الله يرحمه…بس أوعدك إني هشوف حل لأعطالها إن شاء الله كان يدرك أنه لم يحقق طموح زوجته ذات الحسب والنسب، والتي تذكره بين الحين والآخر برحلات أختها حول العالم مع زوجها القنصل بالخارجية، وأبناء عمومته المهاجرون إلى كندا، وأنه اكتفى بدور المراقب لما يحدث حوله من تغيرات مجتمعية واقفاً في مكانه محلك سر مثل (التاريخ) الذي يدرسه لطلبته في مدرسة الخديوي إسماعيل الثانوية، قانعاً بالإيراد الهزيل الذي يأتيه من العمارة التي ورثها لقضاء احتياجاته المعيشية ويكفي بالكاد مصاريف تعليم أبنته ذات الست سنوات في مدرسة (المير دي ديو)، مردداً في أعماق ذاته، إن الحياة الاستهلاكية لا تشغلني كثيراً، رافعاً كتفيه متعجباً وهو أمام عجلة قيادة سيارته المعطلة… ماذا أريد أكثر من ذلك أغلق باب سيارته برفق متخذاً قراره بالذهاب إلى مدرسته سيراً على الأقدام مع إن المسافة بينها وبين بيته تتجاوز الكيلومتر بقليل ودعم قراره هذا نسمات الصباح الندية، وبالرغم من إقامته على مقربة من السفارتين الأمريكية والبريطانية بحي جاردن سيتي ورؤيته المتكررة لسيارات الشرطة في طريقه يومياً إلا أنه كان يعاني من (فوبيا) رجال الشرطة إثر حادثة اعتقاله أثناء مشاركته بمظاهرة أيام دراسته ـ آداب تاريخ جامعة القاهرة ـ مع إن مدة اعتقاله لم تتجاوز العشرة أيام إلا أن تلك الحادثة ضاعفت من انطوائيته، مكتفياً بمرافقة كتب التاريخ والأدب والفلسفة، ولم يكتسب من وراء ذلك سوى نظارة مقعرة وعقل مقعر عبر شارع القصر العيني متوغلاً في أعماق شارع مجلس الشعب، لامحاً بطرف عينيه على اليسار مبنى مجلس الشعب قبل بلوغه بعدة أمتار وكان الحرس في غاية النشاط والدأب، وشعر أن أحدهم يرمقه بنظرات احترازية، ثم أدار وجهه مستمراً في سيره ثم سمع صوت مطرقة رئيس المجلس تدق ناقوس القاعة، معلناً بداية الجلسة، والتفت نحو المجلس مستغرباً…هل هناك جلسات تعقد في هذه الساعة المبكرة من الصباح ؟ وحتى إذا عقدت هل من الممكن أن يسمع صوت من داخل القاعة وهو في الشارع؟ أكمل طريقه حتى لا يلفت انتباه الحرس إليه أكثر من ذلك تاركاً أذنيه مع ما يسمعه سيدي الرئيس: نقطة نظام يا دكتور سرور، لم نبدأ مناقشة جدول أعمال الجلسة بعد يا معالي إسماعيل باشا راغب، أحب أسجل تحفظي على إدارتك للجلسة وأنا الرئيس الحالي للمجلس يا دكتور معاليك فعلا الرئيس الحالي للمجلس، لكن اليوم مختلف ودي جلسة احتفال بيوم (25 نوفمبر) تاريخ انتخاب أول رئيس برلماني سنة 1866 في القطر المصري لتقييم التجربة النيابية، وكان لي الشرف بأن أكون أول رئيس للبرلمان بالإضافة إلى إني أكبر الرؤساء السابقون للمجلس الواحد والأربعون سناً، وبعدين كفاية رئاستك للمجلس ما يقرب من عشرين سنة، مسجلاً رقم قياسي يصعب تحطيمه نهض محمد سلطان باشا طالباً الكلمة متكئاً على عصاه سيدي الرئيس، أبناء الأيام دي مستعجلين دايماً متناسين التضحيات اللي قدمناها علشان يوصلوا لما وصلوا إليه متجاهلين الإنجازات اللي أتحققت على أيدينا وأحنا اللي وضعنا الأسس للحياة البرلمانية في مصر الحديثة أنتفض مصطفى النحاس باشا معقباً على كلمة سلطان باشا أي إنجازات تتكلم عنها يا رفعة الباشا، في عهد رئاسة معاليك للمجلس أحتل الإنجليز مصر 1882، وشوفت الأمرين منهم ومن السرايا طوال فترة رئاستي للمجلس وقف عبداللطيف البغدادي وهو يشير بيديه على شكل حرف… تي ياريس إحنا خرجنا من الثكنات العسكرية في 23 يوليو علشان نخلص البلد من حالة الفساد اللي اشتكى منها النحاس باشا، وعلشان ينصلح حالها لغينا الأحزاب، نظراً لتكالبهم على السلطة وصراعهم على تشكيل حكومات أعمارها لا يتجاوز الشهور، ولي الفخر أني أكون أول رئيس للمجلس بعد ثورة يوليو المجيدة أثارت كلمات البغدادي حفيظة محمد حسين هيكل باشا وقام متحسساً وهو يضع يديه على طربوشه ليتأكد من هيأته ليست كل الأحزاب فاسدة يا بغدادي وقد ترأست المجلس في ظروف حالكة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حتى بداية الخمسينات وكنت أحد أعضاء (لجنة الثلاثين) اللي وضعت أول دستور لمصر المستقلة سنة 1923 وليس كما تدعون أن استقلال مصر مرتبط بتاريخ ثورة يوليو 1952، وتنازعتم على السلطة وأهملتم الجيش وحماية حدود مصر الشرقية جز خالد بأسنانه على شفته السفلى متأثراً بما قاله هيكل باشا، والتفت خلفه بعدما تجاوز مبنى المجلس بقليل ولاحظ أن أعين الحرس مازالت ترصد خطواته، وتملكه خوفه القديم من رجال الشرطة…وبدلاً من أن يستمر في شارع مجلس الشعب حتى ميدان لاظوغلي ثم يتجه يميناً إلى شارع نوبار حيث مدرسة الخديوي إسماعيل، قرر أن يغير اتجاهه هرباً من نظراتهم، منعطفاً يميناً عند تقاطع شارع الفلكي مع شارع مجلس الشعب، مستمتعاً بصدى هذيانه الذي يأتيه من قبة البرلمان وعقب أنور السادات على هيكل باشا أ…أ… أحب أسجل تقديري لهيكل باشا مؤلف رواية (زينب) أول رواية مصرية في الأدب الحديث بس أنا شاعر أن في لهجة تهكم على فترة رئاستي للمجلس سنة 67، أي نعم ال…النكسة كانت خلال فترة رئاستي للمجلس إلا إني بعد كدة لما توليت الحكم وحدت الجبهة الداخلية وقضيت على مراكز القوة في البلد وعبرت (خط بارليف) المنيع بالولاد في 6 ساعات، و…و… بعد كده صنعت السلام مع إسرائيل وأحترم الشرق والغرب مصر وكنت رجل الحرب والسلاااااام أعتدل سعد زغلول باشا في وقفته وهو يطلب الكلمة سيدي الرئيس، رغم تعاطفي الشديد لما قدمه السادات للبلد إلا إني أعيب عليه في سياسته الداخلية بالنسبة للانفتاح الاقتصادي اللي قضى على الصناعات الوطنية وكان نتيجته أحداث 18 و19 يناير واللي قال عليها السادات (انتفاضة حرامية)، وأحب أقوله أن اللي خرجوا في المظاهرات دي هم نفس المصريين الغلابة اللي خرجوا في ثورة 19 فاتحين صدورهم لرصاص الإنجليز واللي مكنش بيفرق ما بين راجل أو ست ولا مسلم أو مسيحي ألقى خالد بنظرة على يمين شارع الفلكي في طريقه حيث فيلا سعد زغلول والملقب ببيت الأمة ثم تبعها بنظرة أخرى على يساره حيث ضريحه متمتماً في سره بقراءة الفاتحة ترحماً على روحه عقب إسماعيل باشا راغب الجلسة بكلمة مقتضبة الأخوة رؤساء المجالس النيابية الواحد والأربعون أحنا هنا مش علشان تصفية حسابات ولا لجلد الذات وكل واحد مننا كان أبن ظروف مرحلته، وطغت السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية أغلب الأوقات ولم نكن نملك الحرية المطلقة للتعبير عن إرادة ناخبينا، ويجب أن يؤمن الجميع بأن ما قدمه الرؤساء السابقون هو اللي وصلنا للي إحنا فيه دلوقت، وأتمنى من الدكتور فتحي سرور أن يسعى لمزيد من الديمقراطية لأن مصر تستحق أكثر من هذا… ورفعت الجلسة وضع خالد المصري إبهامه الأيسر بين حاجبيه ليتأكد من أن نظارته مستقرة في مكانها ثم تحسس بقبضته اليمنى قصة (ثرثرة فوق النيل) وأنها مازالت في يديه ولم ينساها في سيارته، مستمعاً لمكبر صوت مدرسته قبل بلوغها وطلابها يهتفون في طابور الصباح، تحيا جمهورية مصر العربية … تحيا جمهورية مصر العربية… تحيا جمهورية مصر العربية

39 Comentários:

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

السلام عليكم




حجززززززززززززززز


التعليق الاول

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

رغم انى زعلانه منك انك مش بتسئل عنى بس يلا زى بعضه ده واجب لاذم عليا

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

السلام عليكم


مممممممممممممممممم

هو البوست جميل وبيتكلم عن نفسه ومش هقدر اقول فى الحاله دى غير

تحياجمهورية مصر العربيه

تحيه جمهوريه مصر العربيه

وابقو قبلونى فى الحلقه الجايه

ههههههههههههههههه المفتش كرمبو
انوسه

لاسع افندى يقول...

القصه جميله ...الجزء الاول منها بتكلم عن شخصيه نادرة الوجود


تحياتى

المهندس يقول...

اولا : انا قرأت البوست بعد نزوله بدقيقتين ... بس جيت اعلق ... كان في مشكلة في التعليقات.
ثانيا : اتفق مع " عاشقة الاحزان " انك لا تسال عن اصدقاء مدونتك ... يا اخي انت حاططنا في اللي بتابعهم ... يبقي اسال علينا وزورنا في مدوناتنا ... وشرفنا بتعليقاتك ... ولا الغربة خلتك مش بتحب تزور حد و لا حتي في مدونته
ثالثا : القصة جيدة ... هي نموذج للمقال السياسي الذي يتخذ شكلا ادبيا ... اروع ما فيها شخصية وانسانيات " خالد " البطل ... الذي ذكر " لاسع افندي " انه خيالي ... رغم اني اجد منه ملمحا في معظم المثقفين حاليا .
رابعا : طبعا اعرف ان العمل الادبي لا يحاسب بمقاييس السياسة ... لكن لم تعجبني فكرة " تبرئة " الجميع في النهاية ... بجملة تحيا جمهورية مصر العربية ... فان تضع " عبد اللطيف بغدادي " قاضي محكمة الثورة " المجنون " بجانب ... " احمد حسين هيكل باشا " ... ومعهما رئيس مجلس الامة " الراقص " في ظل ابشع هزيمة عسكرية في العصر الحديث .... لم يرق لي بمكان ... وان تجعل كل واحدا منهم احب مصر بطريقته ... فهي فكرة " لم ابتلعها "
خامسا ... طبعا هذا لا يقلل من جهدك الرائع في جمع المعلومة ... وتقديمها في قالب جذاب ... فشكرا علي المجهود الكبير وطريقة التقليم السلسة
اخيرا : انا عاتب عليك .... لكن لا استطيع ان امتنع عن زيارة مبدع " موهوب " مثلك ... واتمني صداقتك الدائمة ... وشكرا ... والسلام عليكم

dr.lecter يقول...

فيه قصه قريبه من التيمه اللي انت عاملها كانت لبلال فضل بس مش سياسيه كانت برده نفس السياق كان عملها في كتابه بتاع مافعله العيان بالميت

عامه انا كان نفسي تبقي اطول من كده وتحاسب فيها كل السياسييين بدون رحمه

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

عاشقة الأحزان
**************

وعليكم السلام

أول وتاني وتالت براحتك طبعاً

ومعلش والله فعلا اليومين اللي فاتو

كنت مشغول ومقدرتش فعلا اشوف مدونات في الفترة اللي فاتت

ولك كل الحق طبعا في زعلك

وتقبلي أعتذاري

وتحيا جمهورية مصر العربية :)

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

لاسع افندى
***********

جميل إنها عجبتك

وممكن تكون نادرة زي ما بتقول

بس وضع بلدنا هو اللي بيخلي واحد زي خالد يكون سلبي بالرغم من عشقه لها

وممكن يكونوا السلبيين كتير اليومين دوول

تحياتي
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

المهندس
*********

أولاً : أنا شوفتك وقت ما جيت وفعلاً كان في مشكلة في البوست والتعليقات
وكنت مضايق جداً ساعتها من اللي حصل ده بس الحمد لله مشي الحال بعد كده

ثانيا : أنا كمان أتفق معاك ومع "عاشقة الأحزان" في إني مقصر ولا أعفي نفسي من الذنب وشرف كبير ليا إني أتبعك طبعا وأتابع كل المدونات المسجلة عندي كمفضلة لأنه ده بجد شيء بيسعدني وبستزيد منه إنما حقيقي والله كنت مضغوط شوية في الشغل .. ده هو السبب
ووعد إن شاء الله هقرفك بعد كده رايح جاي على مدونتك لحد ما تتخنق مني :)))))

ثالثا : قبل شكراً على مجاملتك .. بالنسبة للبعد الإنساني لشخصية خالد وزي ما قولت إن كتير من المثقفين إنطوائيين لعدم استيعاب المجتمع لهم

رابعا : نيجي بقى للكلام الجد
الشخصيات جميعها لم تبرأ بجملة تحيا جمهورية مصر العربية

وما أعنيه هنا إن بإذن الله في جيل طالع يقدر يدي لمصر مكانتها الحقيقية واللي تستاهلها بغض النظر عن ما سبق وإن في أمل في بكرة إن شاء الله

وليس تبرأه على الإطلاق لأي شخصية وحوارهم مع بعض في إبراز لمساوئ كل منهم وأفتكر إن الحوار المذكور على لسان هيكل لا يبرأ "البغدادي"
وتعليق سعد زغلول على "السادات" لم يكن مديح لشخصه وعلشان نكون منصفين السادات لا يسأل عن هزيمة 67

بالإضافة إلى عدم تكافؤ العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية لذلك فإن معظم هؤلاء لم يكونوا في موقف قوة وكانوا مسيرين، وبالتالي ليسوا أبرياء على الإطلاق لقبولهم بهذا الوضع الخاطئ.

خامساً : لا شكر على واجب أنا كمان مستفيد من جمع المعلومات دي :)

وأخيراً : أؤكد على وعدي بإني هكون لاجئ عندك في المدونة والشرف لي أن أكون صديق لشخصية مستنيرة زيك

وعليكم السلام
أخوك
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

dr.lecter
***********

مع الأسف مشوفتش القصة بتاعة بلال فضل لحد دلوقت بس هحاول أشوفها قريب إن شاء الله

وبالنسبة لطول الموضوع هو كان مرتبط بطريقه للمدرسة بالإضافة إني طبعاً أخترت الشخصيات الأكثر تأثيراً في الأحداث لأن كان في رؤساء للمجالس ممكن يكون حضورهم لم يكن مؤثر أو حتى فترة تواجدهم لم تكن مليئة بالأحداث التاريخية ، وطبعا كيفية الإختيار دي نسبية يعني مثلا ممكن حد تاني يشوف واحد غير هيكل مثلا أكثر أهمية والعكس

تحياتي يا دوك :)
وليد

المهندس يقول...

الصديق العزيز وليد
شكرا جزيلا .... انا الذي يحصل لي الشرف بزيارتك لمدونتي المتواضعة.
ثانيا : اتمني " معك " ان يكون هناك جيل قادر علي اعادة صياغة الحياة السياسية .... فعلا " مصر " شئ جميل وعظيم ... ويستحق ان يكون افضل بمراحل ...مما هي عليه الصورة الان
ثالثا : لا احب الانخراط في الثناء المتبادل في التعليقات .... ولكن انا الذي اتشرف بمداومة الزيارة والتعرف علي شخص مبدع وموهوب " حتي النخاع " مثل حضرتك .... فقط لي رجاء ... لماذا تواصل فقط نشر القصص القصيرة ؟ وتحجب عنا " وليد " ... بارائه ... ورؤاه ... وحياته ... اتذكر اني كنت قراءت " بوستين " واحدا عن الاستاذين الكبيرين " الغيطاني " و " اصلان " ... كان اكثر من رائع ... و " بوست " اخر عن تقضيتك لعطلة نهاية الاسبوع ... كان مزدحما بالاحاسيس رغم بساطة صياغته .... نحن نحب ان نستمتع ونستمع منك " في قصصك الرائعة " ... ونستمع اليك " في حديثك عن نفسك "
وشكرا مرة اخري علي حديثك وردودك علي جميع المعلقين بكل ادب جم .... والسلام عليكم

صفــــاء يقول...

له حق يخاف من العساكر
لو كانو شافو اللى جوة راسه من أفكار
كانو قطعوها وريحوة منها
الفكرة متميزة طبعا وغير معتادة
والجديد دايما له تمييزة
وصحيح ان كل واحد له سلبياته وله أيجابياته
بس لو احنا حتى الان لم نتعلم من الاخطاء ونستفيد من الايجابيات وكل واحد بيعيد من الاول ويمحو كل ما سبق
يبقى تفتكر فيه فايدة ؟

ماء تشرين يقول...

استاذ وليد

بجد كتابتك جميله وان دلت تدل على كم ثقافه وواعي كبير جدا واشكرك على المجهود الواضح في سرد القصه التى تبدو واقعيه وتعيش في عقول الكثير

تقبل مرورى

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

المهندس
*********

بعيداً عن المجاملات

حقيقي مدونتك أكثر من رائعة
ومحتواها الثقافي ذو قيمة عالية

ثانيا : بما إنك في نفس بيئة الغربة التي أنا بها تقريباً

وإحساس الإغتراب عندك مثلما هو عندي
لإرتفاع الحس الوطني والإنتماء للمغتربين أكثر ممن هم في الوطن

ومن المؤكد لما نراه حولنا جعلنا نتأكد أن "مصر تستحق أفضل من هذا"

لأنها وطن عظيم

ثالثا : لا موهوب ولا حاجة والله هي جت كده مش أكتر :$

والأمر كله يتلخص في أني كنت دائماً أحكي لنفسي وجاء التدوين لكي أحكي لي ولمن يحب أن يسمع حكاياتي

والفضل كل الفضل لمن دفعني للتدوين دفعاً

وبالنسبة لرجائك فهو أمر وليس رجاء بالطبع .. ولدي توضيح هنا

بالنسبة للقصة هي في الأساس جزء مني وليس بالضرورة أن تكون كل أحداثها حدثت لي لأني مثلا لم أكن مهرج في السيرك في قصة "كوباية شاي" أو بياع "غزل البنات" في القصة التي تحمل نفس الاسم
لكن في كل قصة منهم هناك جزء يشبهني قد تكون كلمة .. رد فعل .. إيمائه ..

ومن الممكن أن أكون موجود في بعض الأحيان بكامل هيئتي بمعنى مثلا في قصة "إتحاد العجوه" شخصية وائل الموجودة في القصة هي أنا بالفعل وما حدث في القصة من الألف إلى الياء حدث في الواقع.

ومن الممكن أن كتابة القصة نوع من الفضفضة أو أكترار الماضي أو موقف حدث لي أو لغيري أو لفكرة في أغنية أو معنى سمعته وأستوقفني.

وبالنسبة للرأي أو وجهة النظر في موضوع .. تناولت هذا الجانب في أحداث غزة بداية العام مثل بقية المدونين تقريبا ..

ووقتها كان في أكثر من موضوع أهمهم من وجهة نظري كان "الخارجية التي غابت عنها الشمس" وكان يأخذ شكل المقال التحليلي مثل ما قدمته أنت في موضوع "الحياة الحزبية في مصر"
ومازلت منتظر الجزء الثاني من الحياة الحزبية

بالإضافة لمدونتي الأخرى Cine Tulip وتلك المدونة أتناول فيها بعض الأفلام أعرض فيها وجهة نظري ورؤيتي للفيلم.

ومن المزايا والعيوب بالنسبة للتدوين أن أي قضية ساعة تطرح للنقاش تجد مئات المدونات تتناولها .. وأقرأ هنا وهناك والموضوع يقتل بحثاً وعندما أفكر أن أكتب حوله أجد أني لا أقدم جديد فلماذا أكتب إذاً عنه .. وعلى سبيل المثال مؤخراً حادثة مقتل الدكتورة مروة الشربيني في ألمانيا لا تجد مدونة لم تتكلم عن ذلك الحادث .. عموماً هذا عامل إيجابي لأنه هذا النقاش يساعد على تحويل القضية إلى قضية رأي عام

وأوعدك إن شاء الله كلما كان هناك شيء يستحق الذكر سأعرضه لأني ببساطة ـ زيي زي بقية الناس أحيا حياة رتيبة في كثير من الأحيان ـ وأنت تعرف شكل الحياة اليومية في الغربة :(

وكل الشكر لتواصلك أخي الكريم والذي يخجلني كثيراً

وعليكم السلام
وليد

يا مراكبي يقول...

في البداية .. أود أن أشير الى أن مقدمة البوست كانت تسير في اتجاه مختلف عما انتهى اليه الموضوع بعد ذلك

فموضوع بيع السيارة والمستوى المادي المتدني كلها من الموضوعات التي كان من الامكان الاستغناء عنها وكان من الممكن الاستعانة بعطل السيارة فقط ليكون سببا في اقدام البطل على قرار السير على الاقدام

اما الجزء الثاني بعد ذلك فهو مرسوم بعناية ليكون مختصرا ومحتويا للفكرة برغم انك لم تستعرض الأحد واربعين رئيسا جميعا .. بل اخترت من كانوا الاكثر تأثيرا او من كانوا في فترات هامة وحرجة بالنسبة لمصر

والخلاصة التي خلصت اليها عن طغيان السلطة التنفيذية هو أمر حقيقي .. وهو أمر نادر لا يحدث الا في البلاد المتخلفة فقط

خالص تحياتي

واحدة مجنونة يقول...

اولا متأخرة طبعا بس معلش
نيجي للقصة
الجزء الاول حطيت فيه الاسس للشخصية الاساسية
شخصية عادية و منتشرة انطوائي متمسك بالماضي و بيبعد عن الحكومة يعني زي ما بيقولوا ماشي في حاله خالص و جنب الحيط
الجزء التاني بدأت في عرض معلومات تاريخة
و مش هقدر اعلق كتير على الجزء ده لضعفي في التاريخ
سأقول فقط اني لاحظت انك عرضت آراء الجميع بدون ان تنقدهم
فقط تركت العنان لكل شخصية لتقول ما تظنه عن نفسها و ان يقول الاخرون ما يعتقدونه عنها
اي تركتهم يتجادلون بدون ان تتدخل

اعجبتني النهاية و لا اعني كلمة تحيا مصر
بصراحة اعجبتني جملة اخرى و هي مصر تستحق افضل من هذا
فعلا تستحق الافضل
و اتعقد ان التجربة البرلمانية حتى الآن لم تثبت جديتها فمازلنا لانتعامل بديموقراطية و لا حتى بشكل حضاري كما ابرزت في البداية بالمقاطعة التي تمت فور بدء الجلسة
اعتقد اني طولت كفاية كده
تقبل تحياتي
و القصة في المجمل جميلة فعلا

Desert cat يقول...

اهم حاجه بعد كم الخيالات دى كلها انه لازال محتفظ بالقصة
تحياتى وليد

r يقول...

مكتفياً بمرافقة كتب التاريخ والأدب والفلسفة، ولم يكتسب من وراء ذلك سوى نظارة مقعرة وعقل مقعر
-------------
كلام غير مبشر لى على الاطلاق
مع اختلاف فقط نوعيه الكتب
--------------------------------
القصه فيها تداخل جميل فعلا
فكرنا بانجازات القدماء زى ما بسميهم
وحالنا بالقدماء بردوا بس لسه متواجدين
كمثال سرور باشا بردوا لانه البشويه لم تنتهى كما نتصور

احيانا اظن ان التاريخ بيعيد نفسه فى مصر بس لما بقرأ قصه زى دى او تصور فى مقال بتأكد انه بيرجع لشئ بدائى اكبر منه كونه اعاده

اسلوبك فى القصه مميز جدا على فكره
بالتوفيق

Lyssandra يقول...

إيه الجو ده ؟؟
ياااااااه

لأ بجد بجد بتتناول التفاصيل الدقيقة بطريقة تجعل المتابعه ممتعه

كمان الجو اللي بتحكيه جديد والفكرة كمان

...

تحياتي ودمت بكل خير

Lyssa

Lyssandra يقول...

أهلاً وليد :)
توجّه إلي مدونتي التانيه : ع الهامش
فورااااااااا

بانتظارك تاج :)
ياريت تستلمه يا فندم

Lyssa

تايه في وسط البلد يقول...

وليد بك

كيف الحال

بالطبع في أي دولة محترمة لابد ان نضع رؤساء مجالس الأمة في مواضعهم ولكن في مصر الأمر يختلف

وخلال تاريخ الحياة النيابية في مصر لم يكن هناك غالبا دور لمجلس النواب في توجيه السياسات الا فيما ندر..ولذا فان المبني العريق للبرلمان المصري هو مجرد علبة أنيقة ...ولكن دوما فارغة

وهذا بالطبع لا يقدح في تخير القالب والتفاصيل من تمسك خالد بأشيائه القديمة وعدم انسياقه خلف اقتناء ما هو أنيق ولكنه بارد خالي من المشاعر والتاريخ

كل التحية أخي العزيز

كراكيب يقول...

بوست دسم جدا
انا حاسة اني بقالي كتير عمالة اقراه
بس حلو اوووووي
الزوايا الكتير اللي فيه وملياه مختلفة بس هايلة

وليد,, انت حد زي الفل على فكرة
قلمك جامد ما تسيبهوش وما تهملوش

miro el niro kwaniroooo

rovy يقول...

تحيا جمهورية مصر العربيه ..
و يحيا قلمك يا وليد يمتعنا و ينقل الينا اهم الاحداث بصوره بسيطه و سلسه .. سلمت يداك و سلمت دوما

ارق تحياتى

فكرة من الزمن ده يقول...

ازيك يا وليد فينك
حلو السفر عبر التاريخ بالاحداث والمزج السريع بين الواقع والخيال
والمحاكمة خفيفة لكن هناكشخصيات اخرى ايضا تستحق الجلدوليس المحاكمة الصورية فقط
تحياتي

(green eyes) يقول...

أحلى حاجه بجد عجبتني الخاتمة بجد جامده جدااااااااااا

بصراحة اسلوبك ممتاز في سرد الاحداث
والبوست دا بالذات فكرته عميقة

متنساش لما تشتهر تبقى تفتكرني :$

تقبل مروري

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

صفــــــاء
************

والله مش بعيد يعملوها :(

وشكراً على المجاملة

وعن سؤالك "يبقى تفتكر فيه فايدة ؟"

بصراحه لأ

ورأيي ده ملوش علاقة بما حدث للبطل


تحياتي
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

ماء تشرين
***********

شكراً جزيلاً

أسعدني مرورك


تحياتي
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

يا مراكبي
***********

تقديرك للمقدمة قد يكون فيه بعض الإسهاب ولكن المقصود منه ليس الإشارة لوجود عطل في السيارة بقدر ما هو مقصود من التعريف بالشخصية وتركيبتها النفسية. فالموضوع ليس سياسي بحت بقدر ما هو معني بالوساس القهرية والسلبية واللا مبالاة والبلادة التي أصبحت جزء من سمات الشخصية المصرية

واتفق معك في الاختصار قدر الإمكان للشخصيات والأحداث الأبرز

وكم أتمنى أن مثلما تمنيت أن لا تتطغى سلطة على أخرى سواء "تنفيذية أو تشريعية أو قضائية"

تحياتي لرؤيتك المتعمقة والموضوعية
البعيدة عن المجاملات

وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

واحدة مجنونة
*************

أولاً دي مفيش فيها حاجة خالص
تيجي وقت ما تسمح ظروفك
أصل أنا كمان ساعات باجي متأخر :$

أوجزتي في تعليقك بالنسبة للجزء الأول بأنه "ماشي جنب الحيط" وهو ده فعلا

وفي الجزء التاني، كنت أتخيل الشخصية مثلما هي تاريخياً وأعبر عن وجهة نظرها وما هو من الممكن أن تقوله من منطلق مواقفها التاريخية


والجملة التي أعجبتك وهي "مصر تستحق افضل من هذا"

هي التدخل الوحيد مني ... وربما لا يقولها إسماعيل باشا راغب

يسعدني دوماً
مرورك وتأملك

وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

Desert cat
**************

في قصة "ثرثرة فوق النيل" إشارة لما حدث له

لأن خيالاته لم تتجاوز فعل "الثرثرة"


تحياتي
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

بسنت
*******

الجملة التي أشرت لها
أستمتعت بها جداً أثناء كتابتها
وتوقفت عندها كثيراً، لذلك لم أزد عليها حرفاً واحداً وأكتفيت بأن تكون نهاية فقرة لأحساسي بوقعها .. حتى على المستوى الشخصي


وشكراً جزيلاً على الإطراء بسنت :$

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

Lyssandra
***********

أتخضيت أول ما شوفت كلامك
وقولت " إيه الجو ده ؟؟" :)))

...

وشكراً جزيلاً على التاج

وإن كان من الواضح إني أتأخرت أوووي :$

وطبعاً ده تشريف لي إني أكون
من أصدقاء مدونتك

تحياتي
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

تايه في وسط البلد
*******************

الحمد لله بخير
وشكراً جزيلاً على سؤالك :)

القصة دي كان لك دور فيها لأني كنت أريد أن أقول وجهة نظري التي تناقشنا حولها من قبل على ما أذكر على هامش قصة غزل البنات


وكانت هذه القصة البوابة التي عبرت من خلالها عن شيئين

علاقة المواطن بالشرطة

وما يحدث تحت قبة البرلمان


أخوك
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

كراكيب
************
miro el niro kwaniroooo

هحاول أعمل بنصيحتك :)

وميرسي أووي ليكي


وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

rovy
********

وتحيا جمهورية مصر العربية ..

علشان أولادك .. وعلشان كل واحد بيحلم ببكرة


تحياتي
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

فكرة من الزمن ده
******************

الحمد لله بخير ومعلش كنت مضغوط شوية اليومين اللي فاتو دووول

إن شاء الله يكون في بكرة
أفضل من النهاردة

تحياتي
وليد

!!! عارفة ... مش عارف ليه يقول...

(green eyes)
***************

أحلى حاجة إن الموضوع عجبك

والأحلى أنك متفائلة أوووي وشايف أني هبقى مشهووور ومعد برامج وحاجات جامدة جداااا أفتكر أني بعيد عنها خالص

وأكيد مش هنسى طبعاً اللي تنبأ بكل ده .. إن حصل :)


تحياتي
وليد

Rajani Rehana يقول...

Beautiful blog

Rajani Rehana يقول...

Please read my post

Powered By Blogger
All Rights Reserved © Waleed AlZhairy - 2008/2013

وليد الزهيري © 2008. Template by Dicas Blogger.

TOPO