أوركسترا كراكوف .. موسيقى خالصة لم تمتد لها يد التكنولوجيا
![]() |
| أوركسترا كراكوف أوبرا البولندية |
قدمت أوركسترا كراكوف أوبرا البولندية في أمسيتها الأولى مساء الاثنين 19 نوفمبر الجاري باقة من مؤلفات موتسارت الموسيقية برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وذلك من خلال 19 معزوفة موسيقية بقيادة المايسترو توماس توكارتك خريج أكاديمية كراكوف الموسيقية على مسرح متحف الكويت الوطني.
تألق المايسرو توماس توكارتك بقيادته للأوركسترا بالعزف صعوداً وهبوطاً وتنوع التوزيعات للجمل الموسيقية الراقية وكان حضور آلة الكمان بارزاً خلال العزف وبالرغم من قلة آلات النفخ إلا أن أداءها كان انسيابياً في خلفية العزف.
![]() |
| كاتارجينا أولش (ألتو) وستانيسواف كوفلوك (باريتون) |
تناوب بالغناء الأوبرالي المغنية الأولى بالفرقة أجنيشكا جونستكا (ميتسو سبرانو)، كاتارجينا أولش (ألتو) المتألقة بشكل ملفت أثناء غنائها ونالت قدراً كبيراً من استحسان الحاضرين، ستانيسواف كوفلوك (باريتون) فتى الفرقة الأول، وتوماس كوك (تينور) الذي كان حضوره باهتاً إلى حد ما.
تفاعلت الجماهير كثيراً مع السيمفونية الأخيرة No.40 g-moll KV 550 والتي اقتبستها فيروز وغنت على لحنها أغنية ( يا أنا يا أنا) .
وفي اليوم التالي بالأمسية الثانية قدمت الأوركسترا مجموعة من المؤلفات ذات الطابع الرومانسي وقدمت للموسيقار الإيطالي جواكينو روسيني مقاطع من أوبرا "حلاق إشبيلية" التي ألفها 1816، وكتبها الفرنسي بومارشيه.
وتدور أحداث "حلاق إشبيلية" حول قصة حب بين الشاب الكونت ألمافيفا والشابة روزينا. ويرغبان في الزواج، إلا أن بارتولو الوصي على روزينا طامع بأموالها ويريد الزواج منها. وهنا يظهر الحلاق فيغارو، وهو رجل سليط اللسان يتمكن من إفشال مخطط بارتولو. وينتهي العمل نهاية سعيدة بانتصار الحب وتكلله بزواجهما.
كذلك قدمت للموسيقار الفرنسي جورج بيزيه "كارمن" المستوحاة من رواية بالعنوان نفسه لمواطنه ميرمي، وتدور الأحداث حول الفتاة الغجرية الجميلة "كارمن" التي يقع في غرامها الضابط خوزيه، لكنها سرعان ما تشعر بالملل من هذا الحب، خصوصاً بعد ظهور مصارع الثيران إسكاميلو، فتصدم حبيبها خوزيه معلنة أنها لم تعد تحبه، مما يدفعه للانتقام منها بقتلها.
كما قدمت الأوركسترا أحد أبرز مؤلفي الأوبرا الإيطاليين في القرن التاسع عشر جوزيبي فيردي، بعزفها مقطع من أوبرا "لاترافيا" و"نابكو" و"ريغوليتو"، ومن بعدها عزفت للموسيقار الإيطالي غايتانو دونيزيتي ومواطنه فينشينسو بيليني.
يذكر أن فرقة اوركسترا كراكوف تعد من أعرق الفرق البولندية التي تقدم تراث المسرح الأوبرالي في منطقة كراكوف لأكثر من مائتي عام، واستطاعت المحافظة عليه لعقود طويلة.
وختاماً لم ألحظ أي من المطربين يستخدم "مايكرفون" أثناء غناءه، ولا حتى أمام الآلات الموسيقية . وبالرغم من ذلك كان صوتهم يصدح بمنتهى القوة والوضوح . نعم .. كانتا أمسيتان موسيقيتان خالصتان .. لم تمتد لهما يد التكنولوجيا.






ثلاثة بوستس متتاليين عبارة عن تحقيقات صحقية وتعطيات اعلامية متميزة
والسؤال الذي أطرحه هنا بالنسبة لموضوع عم استخدام ميكروفونات
هل قاعة العرض أو المسرح ذو مساحة محدودة بحيث تكون الفرقة الموسيقية قريبة من الجمهور إلى حد ما؟
فعلا القاعة مساحتها محدودة
والصوت كان نقي وواضح وجذاب :)
إرسال تعليق