يبقى أنت أكيد في مصر
احتفلت مصر منذ أيام بشم النسيم وهو أحد أعياد مصر الفرعونية، ترجع بدايته إلى ما يقرب من خمسة آلاف عام، تحديداً في أواخر عصر الأسرة الثالثة الفرعونية، يتزامن شم النسيم مع عيد القيامة للأقباط ولا علاقة بين العيدين للفارق الزمني بينهم فالاحتفال بعيد شم النسيم يسبق ميلاد المسيح عليه السلام بنحـو 2700 عام والتهنئة واجبة منا لهم ومنهم لنا
إن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قام بزيارة جاره اليهودي المريض الذي كان يلقى الأذى في طريقه وعرف بمرضه عندما لم يجد ما كان يلقيه اليهودي ، أليس الأجدر بنا أن نتأسى بأخلاق نبينا صلوات الله وسلامه عليه؟ هذا هو ديننا الإسلامي الحنيف ، كيف لا نهنئهم بعيدهم؟ ونحن أبناء وطن واحد ولدينا همومنا المشتركة في هذا الوطن. سيحفظ الله مصر إن شاء الله أبد الآبدين وحدة واحدة ولن يفرق شملها أحداً من خارجها أو من داخلها، إن مصر كقطعة "أرابيسك" تتناغم أجزاءها لتكمل صورة معمارية جمالية
تذخر مصر بشخصيات متفردة أثرت في تاريخها وثقافتها، منهم المؤرخ د. يونان لبيب الذي توفي منذ شهور قليلة وجراح القلب د. مجدي يعقوب الذي رفع أسم مصر لعنان السماء والمخرج يوسف شاهين الذي قدم لنا الوثيقة السينمائية "الناصر صلاح الدين" والحائز عن مجمل أعماله على الجائزة الخاصة لمهرجان كان السينمائي الخمسين والتي تعادل في قيمتها جائزة نوبل بالنسبة للسينمائيين
قد شهد القرن العشرين حادثتين يفرق بينهما أكثر من ثمانين عام ، ففي بداية العقد الثاني منه كانت هناك حالة ولادة متعثرة في القاهرة بحي الجمالية المجاور لمسجد الحسين وبعد يأس الزوج من أن تكون ولادة زوجته على يد "الداية" في ذاك الوقت أضطر إلى إحضار طبيب والمفارقة أنه كان قبطي وبتوفيق الله كانت الولادة على يديه وتفاؤلاً به أطلق الأب اسم الطبيب على وليده وكان هذا الطفل نجيب محفوظ
وقبل نهاية القرن بعامين في نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم "بوركينا فاسو 98" كانت مباراة دور الثمانية بين مصر وكوت ديفوار وانتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي واحتكم الطرفان إلى ضربات الترجيح وأدى هاني رمزي المدافع المصري صلواته قبل أداءه لضربة الترجيح وكان التوفيق حليفه ووصلت ضربات الترجيح إلى الضربة الحاسمة إذا سددها اللاعب حازم إمام تفوز مصر بالمباراة وعندما نجح في تسديدها سجد شكراً لله ، وكان أسرع اللاعبين المنطلقين من دائرة منتصف الملعب إلى حازم إمام ليعانقه فرحاً بفوز مصر هاني رمزي وفازت مصر حينها بالبطولة
الأمر أكبر من مجرد شعارات تطلقها الحناجر بداعي أو بدون داعي، إذا كان هناك أحد يشعر بالاضطهاد والقهر... فالجميع يشعر بهذا مسلمي مصر وأقباطها على حداً سواء ، تجدهم في السراء والضراء على قلب رجل واحد في الشدائد يتلاحمون وفي لحظات نصر يحتفلون ، من منا كان يستطيع أن يميز بين المسلم وقبطى في الاحتفالات التي غزت مصر احتفالاً بفوزها بكأس الأمم الإفريقية الأخيرة 2008 ... هذه هي مصر
وقال الله تعالى في كتابه الحكيم "
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَِ" المائدة 82





اولا مرحبا بيك يا صديقي في عالم التدوين عضو جديد و ان شاء الله تكون من المؤثرين فيه
ثانيا بالنسبه للبوست اوافقك الراي بشده المشكله في عقول كثير من المصرين اصبح التعصب يعمي عيون عقولهم و قلوبهم عن تقبل الاخر مهما اختلفنا معه في الدين او النوع ليصل الامر ان المصري المسيحي يشعر انه غريب في بلده اعتقد اانا في حاجه شديده لرجوع روح المحبه و التعقل الينا ونترك ابواق الجهل و التخلف
تحيه مني لارئيك المستنير جدا
تحياتي
شكراً جزيلاً على تهنئتك بانضمامي لعالم التدوين
وتحيتك لرايي المستنير وإن كنت أعتقد أن هناك الكثيرين ممن يتفقون في الرأي وبهذا تبقى مصر إن شاء الله
وأكرر شكري لاستجابتك السريعة بالزيارة :)
معلومات جميلة جدا
من زمان والمصريين عمرهم ما فرق معاهم مسلم من مسيحى
كلناانسان وربنا واحد
هو فى الفترة الاخيرة حاول بعض الناس اللى عايزين يهددوا امن مصر انهم يدخلوا بين المسملمين والمسيحيين
لكن احنا اهلنا ربنونا انهم زينا زيهم هم بيعبدوا ربنا واحنا بنعبد ربنا بس هم بيتبعوا رسول واحنا بنتبع رسول آخر
هو طبعا فى عقول مريضة فى كل مكان
لكنها مش الأغلبية
واحنا بنشاركهم فرحهم وحزنهم وهم كذلك
جزاك الله خيرا
بوست رائع
إرسال تعليق